
فتحت خزانة ألامها وضمت بصحبتها همومه الا متـناهية وعندما حاولت أغلاقها..
لم تستطع ؛ بسبب الازدحام
: ما بك ؟!
التفتت إليه وبدأت تضغط على باب الخزانة بشده وهي تحاول اخفاء مراسم الألم بابتسامة ناعمة : لا شيء سوا أنني سعيدة بوجود الكم الهائل من آلامك داخـــــلي .
قطب جبينه : ماذا ؟!
اعادت شعرها بعذوبة للخلف وهرعت إلى المطبخ : لا شيء .
بدأت تعد له كالعادة كوب من الأمل وملعقة صغيرة من الأحلام لتسأله مثل كل مره : كم تريد قطعة من حلقوم الواقع ؟!
علق ناظره على الطاولة المركونة أمامه وبصوت خشن : لا تضييفي شيء .
توقفت يدها في منتصف طريقها واستدارت نحوه ببطء , رفع بصره ناحيتها وظلا هكذا لمدة ليست بالطويلة , استسلم هو كالعادة : أضيفي قطعه صغيرة .
ابتسمت بسعادة : بل قطعة كبيره .. حقاً اسمعت يوماً بـ كوب من الأمل يعد دون حلقوم الواقع ؟! ( عادت لعملها) هه .
اختفت ابتسامته : أجل سمعت .. ورأيت ايضاً .
حملت الكوب واتجهت نحوه : أين ؟!
وقف : في الأحلام .
أخذ الكوب من يدها وشربه دفعة واحده و بعدها ابتسم بإعجاب : كعادتك تحسنين عملة .
رمشت بخفه وتكتفت : لـ تعلم بأنك شخص مميز في حياتي ( ابتلعت ريقها وتنحنحت) هيا اذهب إليها وأطلب السماح منها فأنت قد أخطأت .
قرص خدها وهرع إلى الباب بسعادة بالغة وكأنه قد بدل ملابس الألم بملابس الأمل .
أغلقت الباب خلفه وسقطت جاثيه على ركبتيها لتسمح لتنفسها الغير سوي بالتصاعد
: تحملي .. تحملي لأجله...........لأجله فقط .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق