الجمعة، 1 أكتوبر 2010

البيت المسكون ..!!




تقدمت سماح لشاشة التلفاز لتغلقه : ألم تكلوا من الأخبار .. الحب قتل شخص قبل بضع أيام ...وفي مبارات اليوم انتصر فريق الأنانية على فريق الوفاء .. اففف .

صرخت وفاء : اووووه ..سمااح اشغلي التلفاز تعلمين بأنهم سيعيدون بث مباراات اليوم ..

اقتلعت روح نظارتها واغلقت كتابها : وفاء ..سماح ..كفا عن الصراخ ..ألا تكلا أبداً ؟!!

اطرقا رأسيهما ورددا معاً : حسناً أماه ..

فتح الجنون الباب بقوة وقفز على الأريكة بمهارة : أمي ..أماه ..امي ..أماه .

نظرت إليه بقسوة : !!!!.

ابتسم ببلاهة : أمي .

روح : نعم .

: أميي ألم أقل لك بأنني أريد الزواج بأقرب فرصة ..

تنفست الصعداء : بني ..أولاً أنت لا زلت صغيرا ..ثانياً لقد بحثت لك بأرجاء المدينة ولم أجد فتاة تناسبك وإن وجدت تكون قد خطبت .

سماح بصوت منخفض لوفاء : هه ومن سيتزوج مجنون مثلك ..

وقف جنون وبغيض : وأنا حقاً أرأف لحال زوجك المجهول ..(يفكر) لكني أعتقد بأنكِ لن تتزوجين ابداً .

: قد قلت لك ابتعد ..ابتعد عني ..دعنيي

: ارجوك ..أرجوك هذه آخر مرة أفعلها ..أرجووك فضول .

التفت روح للخلف ونظرت إليهما : ماذا هناك ؟!

فضول : أماه ..انظري لصدقي ..

نظرت روح لصدقي ليبتسم هو ويخرج لسانه ليدع والدته كعادتها تبتسم لحركاته الطفولية الجميله : ماذا فعل هذا الأبله ؟!

وضعت يدها على خاصرتها : أنه لا يكل من أفزاعي ..تخيلي أماه يختبئ أسفل سريري وعندما أدخل الغرفة يبدأ بأصدار أصوات مخيفة ..وعندما أحاول أستراق النظر للأسفل يصرخ بوجهي ..وليس هذا فقط .. في الأمس اختبئ في خزانتي وعندما حل الصباح وأردت ارتداء رداء المدرسة صرخ في وجهي لأسقط باكيه ..أمي لقد عذبني أبنك .

رفع صدقي يده لشعره وبدأ يلاعبه بخجل جميل ..

روح : فضول أذهبي أنتي وأنا سأحادثه .

فضول : أماه عاقبيه أرجوك ..ل..

روح : فضول اذهبي ..

ذهبت فضول ليتقدم صدقي ويقبل رأس أمه ويهمس : أسف اااااا أماه دعي أذني ..اااا .

: في كل مرة تقول لي أنها اخر مره لكنك لا تكف ابداً .

ابعد يدها : أماه ماذا أفعل لأبنتك ؟!! فهي تجبرني أن أفعل هذا دائما ..تصرخ وتهلع عكس وفاء وسماح أصبحن يعرفن حركاتي جيداً .

روح : ولكنك تعلم بان أختك فضول تنظر لافلام الرعب كثيراً ..

زم شفتيه وعاد لينظر إليها بعينيه الكبيرتين : حسناً..لن أفعلها مجدداً .

لم تغير نظرتها القوية : ......

وضع يديه تحت ذقنه : أرجوووك .

صدقي يحمل من المرح وخفة الظل الكثير ..وإن غاب يوماً عن المنزل أصبح هادئاً وممل ..وهو القريب لوالدته لذلك ابتسمت له ورفعت يدها لتداعب شعره الجميل : حسناً سأصدقك هذه المرة و..

صوت نقر حذائها على الدرج أعلن للجميع بأنها نازله ..ليتنهد صدقي ويرمي بجسده على الأريكة ويهمس لوالدته بـ : أنا نائم حسناً ..

كتمت ضحكتها وبسرعة البرق فتحت كتابها ..والتفتت سماح لوفاء لتسحب شعرها وتبدأ بتزيينه هرباً من رأيتها

توقف نقر حذائها معلناً وصولها للأسفل ..نقلت نظرها في المنزل : لما الهدوء ؟!

اقتربت من والدتها : أماه أريد طعاما .

لم تبعد روح نظرها عن الكتاب : المطبخ أمامك أذهبي وأعدي لكِ عشاءً .

صرخت بخفة : اوووه ..أنا غرور ( تعيد شعرها للخلف) غرور بلحمها تعد عشاءً لها ..اوووه أماه لقد جرحتي مشاعري .

رفع صدقي رأسه : غرور أنتي أبنة سلطان المدينة ؟!

ترمش بعينيها : لا لما ؟!!

زم شفتيه بتفكير : لا شيء ..لكنني للحظة شعرت بأنك ابنة السلطان .( ابتسم بقوة لتظهر اسنانة الجميلة ويعود ليمثل النوم كعادته عندما تنزل غرور)

تلتفت لروح : أمي أرجووك أريد طعاماُ ..فأنا جائعة .

روح : صدقي أذهب وأعد لها عشاءً .

قفز بسرعة : لما لما لما أنا ...امييييييييييييي .

نظرت إليه بسرعة : أنت تعلم بأنه لا احد هنا سيطبخ لها .

: وسماح ووفاء ..ألسن فتيات أم انا مخطأ ؟!!

روح : لا لست مخطأ ولكنك تعلم بالخلاف الذي بينهما وبين غرور ..هيا اذهب ولا تناقشني مرة أخرى .

كشر انيابه وبدأ بتقيلد غرور كعادته : أميييييييي أنا جائعة ..(نظر إليها بكره) وأنتي لما لا تموتين لأرتاح منكِ .

صرخت روح : صـــــــــــدددقي .

: حسناً حسناً .

وهو في طريقة للمطبخ سمع صوت صراخ صادر من السرداب ..ضحك : هههه أماه كذب وبغض يتضاربان في السرداب هههه.

روح : وهما يتضاربان في السرداب ..لكي لا أراهما وتتم معاقبتهما

وقفت لتذهب إليهما وإذ بجرس الباب يقرع ..

توقفت هي ..ورمت سماح بشعر وفاء لتقف برعب ..ويعود صدقي وغرور من المطبخ بسرعة ..

صوت خطوات سريعة على الدرج ..التفتوا وإذ بالكذب ينزف أنفة ..والبغض يمسك بيده بألم ..وخرج من خلفهم جنون وهو يحمل بين يديه ( بشار )

صدقي بخوف : أماه .

وضعت كتابها على الطاولة : لا تخافوا ..ربما الشوق عاد من سفرته .

غرور : لكنه قال بأنه سيعود بعد الغد .

سماح : من الممكن أنهما ولع ولهفة .!!!.

التفتت روح لها : ومن سمح لهما بالخروج !! إلى أين ذهبن ؟!

ارتبكت وفاء : لقد ذهبن إلى السوق أماه .

سماح : لا أعتقد بأنهما من يقرع الباب لأن ولع قد قالت لي بأنهما سيعودان بعد منتصف الليل .

قرع الجرس مرة أخرى ليدعهم يرتجفون ..

روح : كل واحد منكم يذهب لغرفته بسرعة .

رفض الجميع بحجة أنهم لن يدعوا والدتهم لوحدها ..

وقفوا أمام الباب ووضعت روح يدها على المقبض لتفتحه بتردد ..

همس صدقي : من هذه ؟!!

التفتت الفتاة بسرعة وشهق الأولاد بقوة ..فهي كانت ناعمة ..جميلة ..تغمر ملامح وجهها الصفاء ..وعندما ابتسمت .. سقط صدقي من هول جمالها ..

روح : من أنتي ؟!!.

أمسكت بحقيبتها وأعادت شعرها للخلف لتقول بنعومة : أنا حب .هل تسمحين لي بالدخول ؟!

نظر كل واحد منهم للآخر بصدمة .!!!! منذ أن خلق القلب وهم بانتظارها ..وعندما يطرق الباب يتقافزوا ليروا من الطارق و يعودون بعض لحظات محطمين ..

وهاهي الآن أمامهم بعد انتظار دام طويلاً ..

يا ترى ..

كيف ستكون تصرفاتها ؟!! وما هي أخلاقها .. ؟!!




..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق