دخلت غرفة أبنائي وابتسمت عندما رأيت أبني الأكبر حامل حقيبته ويتأملها في المرآة ..
تقدمت خطوة ..وإذ به يهاجمني بسؤاله: أماه ..هل سأذهب للمدرسة غداً أم بعد غد ؟!
ابتلعت ريقي وداعبت وجهه بأصابعي : بني ..ذهبت اليوم للمدرسة وقد اخبرتني المديرة بأن المقاعد قد انتهت .
اطرق رأسه بألم وسقطت حقيبته من يده .
قطبت جبيني : عزيزي ..لا تخف ..ستدخل المدرسة بإذن الله ..
تراجع خطوة وهو غاضب : أماه ..ألست أنتي ...
بدأ يتحدث ويتحدث وأنا انظر إليه بنظرة أمل أكثر من ألم ..وضعت يدي على فمه واقربته مني لأهمس له
: ستدخل المدرسة ..ولا تكترث لـ متى ؟! وأين ؟! وبأي عهد ..{ الأهم ..هو دخولك للمدرسة بإذن الله .
ابتعدت عنه لأراه يحمل حقيبته ويضعها في خزانته ويأمر أخوته الصغار بعدم لمسها ..
العبرة قد خنقتني ..ودموعي اختلفت عن من سيخرج أولاً ..
تكتفت عندما رأيتهم يدلفون لسررهم ويرددون بصوت واحد : عمتي مساءً أماه .
ياااه كم أنا محظوظة بهذه الأحلام ..التي لا تكل عن أشعاري بأنها أبنائي وليست أحلامي..
قبلت جبين كل واحد منهم ..واغلقت الضوء لأهمس لهم : نوماً هنيئاً بإذن الله .
اغلقت الباب ..وعدت لمضجعي لأنام بهناء ..
ولما لا أهنئ ؟!!! وأنا لدي أحلام ستمسك بيدي لأقطع الشارع عندما أشيب .
تمت ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق